عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

44

قواعد التجويد

اللحن الخفي : هو الخطأ الذي يتعلق بكمال إتقان النطق لا بتصحيحه ، فلا يدركه إلا أهل الفن الحذّاق ، ويخفى على العامة ، وذلك مثل : عدم ضبط مقادير المدود بأن تنقص نصف درجة أو تزيد ، أو عدم المساواة بين مقادير المدود الواحدة في المقرإ الواحد بأن يوسّط المنفصل في موضع ويقصره في الموضع الذي يليه ، ومثله قلّة المهارة في تحقيق الصفات وتطبيق الأحكام كزيادة التكرير في الراءات ، وتطنين النّونات ، وتغليظ اللامات في غير محل التغليظ . أما من وقع في اللحن الجلي فإنه لا تصح قراءته ، ولا تنبغي الصلاة خلفه ، ويأثم مع الإهمال وأما من وقع في اللحن الخفي فهو أخف حكما ويعتبر في عرف المجوّدين مخلّا بالإتقان . . والصلاة خلفه صحيحة . ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه ما يفيد أنه لا ينبغي لطلبة العلم الصلاة خلف من لا يقيم الفاتحة ويقع في اللحن الجلي بحيث يغيّر حرفا أو حركة ، أما من يخطئ فيما يعتبر من اللحن الخفي ويمكن أن تتضمنه القراءات الأخرى ويكون له وجه فيها فإنه لا تبطل صلاته ولا صلاة المؤتم به ، كمن قرأ « الصراط » بالسين فإنها قراءة متواترة « 1 » .

--> ( 1 ) انظر فتاوى شيخ الإسلام ( ط الرياض بتصحيح الشيخ ابن قاسم 1382 ه ) الجزء 22 ص 443 والجزء 23 ص 350 .