عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

114

قواعد التجويد

ذكرناها ، ولكنهم في المصاحف لجئوا إلى التفصيل ولم يكتفوا بما سبق ، بل الغالب أنهم اعتمدوا على تقسيم السّجاوندي ، فقد قسّم الوقوف إلى خمسة أقسام : اللازم ، والمطلق ، والجائز ، والمجوّز لوجه ، والمرخّص لضرورة . ولكلّ قسم من هذه الأقسام رمز يشير إليه ، وإليك بيان هذه الرموز : ( م ) رمز للوقف اللازم - : وهو ما كان في وصله إفساد للمعنى أو إيهام لمعنى آخر غير مراد وقد سبق مثاله . ( ط ) رمز للوقف المطلق : والمراد به ما يحسن فيه الابتداء بما بعده ، وذلك لا يكون إلا في الوقف التّامّ أو الكافي . ( ج ) رمز للوقف الجائز : وهو ما يجوز فيه الوقف والوصل بدرجة متساوية ، لوجود وجهين فيها من الإعراب من غير ترجيح لأحدهما ، مثاله : « يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ . يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ . . » فقوله « يذبّحون » يجوز فيها أن تعرب في محلّ نصب حال من فاعل « يسومونكم » ، ويجوز أن تكون استئنافية . ( ز ) رمز للوقف المجوّز لوجه : وذلك إذا كان هناك وجهان متغايران في الإعراب وأحدهما أرجح من الآخر ، والوقف على الوجه المرجوح ، مثاله : « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ . فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » . فالفاء في قوله « فلا » سببية وعلى هذا الوجه فالوصل أولى