عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
115
قواعد التجويد
وهو الراجح ، ويجوز إعراب الفاء استئنافية وهو وجه مرجوح ، وعليه يكون الوقف مجوّزا . ( ص ) رمز للوقف المرخّص لضرورة النّفس ، وذلك إذا طال الكلام وانقطع النّفس فيقف عليه مع وجود الارتباط بما بعده ، ولكن إذا كان ما بعده جملة مفهومة مفيدة جاز أن يبتدئ به وإلا لزمه العود . . مثاله : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ » . ( لا ) رمز للموضع الذي لا يصلح للوقف أو الابتداء ، ويقع هذا في الوقف القبيح ، والوقف الحسن ، ففي الحسن يجوز الوقف ولا يحسن الابتداء . وفي القبيح لا يحسن الوقف ولا الابتداء . ( . . . ) هذه النقاط الثلاث يشيرون بها إلى ما يسمّى بوقف المراقبة ، أو وقف المعانقة ، والمراد به اجتماع موضعين صالحين للوقف وتجاورهما ، فلك حينئذ أن تقف على أحدهما وليس لك أن تقف عليهما معا . . مثاله : « ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ . . . فِيهِ . . . هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » . فيها وقفان متجاوران أحدهما على « ريب » والآخر على « فيه » فإذا وقفت على الأول لزمك وصل الثاني لأنّ الجارّ والمجرور « فيه » يكون حينئذ متعلّقا بما بعده ، وإذا وقفت على الآخر لزمك وصل الأول لأنّ الجارّ والمجرور حينئذ متعلق ب « ريب » .