الشيخ الطوسي

مقدمة 69

فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول

في مجال الفقه ، كان رأس فقهاء عصره ، بل من أكبر فقهاء الإسلام ، حيث كان مؤسّسا في مجال استنباط الأحكام ، ومجدّدا في أسلوب الاجتهاد والتحوّل الفقهي . كما لم يكن يجارى في قومه في علم الكلام ، والمناظرة ، وردّ شبهات المخالفين ، والاستدلال على أحقّية المذهب ، ولقد أثّر في الكثير من العلماء الكبار المعاصرين له ، كالقاضي الباقلاني الأشعري ، والقاضي عبد الجبار المعتزلي ، وعلي بن عيسى الرماني ، وأبي عبد اللّه الجعل ، والمئات من أمثالهم ، بل أنه استطاع بسط نفوذه العلمي على مجمل البيئة البغدادية آنذاك . وقد كانت العظمة تجلل مجالسه العلمية ومحافله ومناظراته النادرة في دنيا العلم والفكر مع أرباب المقالات والفرق ودفاعه العلمي عن حرمة

--> ومقالاتهم . . . وكان أحد أئمة الضلال ! هلك به خلق من الناس ! إلى أن أراح اللّه المسلمين منه ! ! ) . وجاء في النجوم الزاهرة ( قرأ عليه الرضي والمرتضى وغيرهما من الرافضة وكان له منزلة عند بني بويه وعند ملوك الأطراف الرافضة : قلت : كان ضالا مضلا هو ومن قرأ عليه ومن رفع منزلته ) . وقال الصفدي : ( رأس الرافضة صنف لهم كتبا في الضلالات . . . إلّا انه أوحد عصره في فنونه ) . اما الذين كانوا أقل تعصبا كالذهبي واليافعي وابن عماد فقد اكتفوا بالقول ( أراح اللّه منه ) . وأما أبو القاسم ابن النقيب فحينما سمع بوفاة هذا العالم الاسلامي العظيم خرّ ساجدا للّه شكرا ، وأعتبر ذلك اليوم عيدا وأقام الاحتفالات ومجالس الأفراح وجلس يتلقى التهاني والتبريكات ! ( الكامل لابن الأثير 7 : 319 ) .