الشيخ الأنصاري

459

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

القسم الثاني فيما إذا دار الأمر في الواجب بين الأقل والأكثر ومرجعه إلى الشك في جزئية شيء للمأمور به وعدمها وهو على قسمين لأن الجزء المشكوك إما جزء خارجي أو جزء ذهني وهو القيد وهو على قسمين لأن القيد إما منتزع من أمر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي فيرجع اعتبار ذلك القيد إلى إيجاب ذلك الأمر الخارجي كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيد بها الصلاة وأما خصوصية متحدة في الوجود مع المأمور به كما إذا دار الأمر بين وجوب مطلق الرقبة أو رقبة خاصة ومن ذلك دوران الأمر بين إحدى الخصال وبين واحدة معينة منها . والكلام في كل من القسمين في أربع مسائل . أما مسائل القسم الأول وهو الشك في الجزء الخارجي فالمسألة الأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة فيكون ناشئا من ذهاب جماعة إلى جزئية الأمر الفلاني كالاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى مثلا على ما ذهب إليه بعض فقهائنا . وقد اختلف في وجوب الاحتياط هنا فصرح بعض متأخري المتأخرين بوجوبه وربما يظهر من كلام بعض القدماء كالسيد رحمه الله والشيخ لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما بل ظاهر كلماتهم الأخر