الشيخ الأنصاري
752
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
القطعي في مقابل الظاهر كالعمل بالدليل العلمي في مقابل الأصل العملي وإن كان المخصص ظنيا معتبرا كان حاكما على الأصل لأن معنى حجية الظن جعل احتمال مخالفة مؤداه للواقع بمنزلة العدم في عدم ترتب ما كان يترتب عليه من الأثر لولا حجية هذه الأمارة وهو وجوب العمل بالعموم فإن الواجب عرفا وشرعا العمل بالعموم عند احتمال وجود المخصص وعدمه فعدم العبرة باحتمال عدم التخصيص إلغاء للعمل بالعموم فثبت أن النص وارد على أصالة الحقيقة في الظاهر إذا كان قطعيا من جميع الجهات وحاكم عليه إذا كان ظنيا في الجملة كالخاص الظني السند مثلا ويحتمل أن يكون الظن أيضا واردا بناء على كون العمل بالظاهر عرفا وشرعا معلقا على عدم التعبد بالتخصيص فحالها حال الأصول العقلية فتأمل . هذا كله على تقدير كون أصالة الظهور من حيث أصالة عدم القرينة . وأما إذا كان من جهة الظن النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة الحاصل من الغلبة أو من غيرها فالظاهر أن النص وارد عليها مطلقا وإن كان النص ظنيا لأن الظاهر أن دليل حجية الظن الحاصل بإرادة الحقيقة الذي هو مستند أصالة الظهور مقيد بصورة عدم وجود ظن معتبر على خلافه . فإذا وجد ارتفع موضوع ذلك الدليل نظير ارتفاع موضوع الأصل بالدليل . ويكشف عما ذكرنا أنا لم نجد ولا نجد من أنفسنا موردا يقدم فيه العام من حيث هو على الخاص وإن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة فلو كان حجية ظهور العام غير معلق على عدم الظن المعتبر على خلافه لوجد مورد نفرض فيه أضعفية مرتبة الظن الخاص من الظن العام حتى يقدم عليه أو مكافأته له حتى يتوقف مع أنا لم نسمع موردا يتوقف في مقابلة العام من حيث هو والخاص فضلا عن أن يرجح عليه نعم لو فرض الخاص ظاهرا أيضا خرج عن النص وصارا من باب تعارض الظاهرين وربما يقدم العام . وهذا نظير ظن الاستصحاب على القول به فإنه لم يسمع مورد يقدم الاستصحاب على الأمارة المعتبرة المخالفة له فيكشف عن أن إفادته للظن أو اعتبار ظنه النوعي مقيد بعدم قيام ظن آخر على خلافه فافهم . ثم إن التعارض على ما عرفت من تعريفه لا يكون في الأدلة القطعية لأن حجيتها إنما هي من حيث صفة القطع والقطع بالمتنافيين أو بأحدهما مع الظن بالآخر غير ممكن . ومنه يعلم عدم وقوع التعارض بين الدليلين يكون حجيتهما باعتبار صفة الظن الفعلي لأن