الشيخ الأنصاري

737

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

القسم الأول ما إذا كان الشك في مستصحب أحدهما مسببا عن الشك في الآخر فإن كان الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر فاللازم تقديم الشك السببي وإجراء الاستصحاب فيه ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر مثاله استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس فإن الشك في بقاء نجاسة الثوب وارتفاعها مسبب عن الشك في بقاء طهارة الماء وارتفاعها فيستصحب طهارته ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب خلافا لجماعة . ويدل على المختار أمور . الأول الإجماع على ذلك في موارد لا تحصى فإنه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعية كالطهارة من الحدث والخبث وكرية الماء وإطلاقه وحياة المفقود وبراءة الذمة من الحقوق المزاحمة للحج ونحو ذلك على استصحاب عدم لوازمها الشرعية كما لا يخفى على الفطن المتتبع نعم بعض العلماء في بعض المقامات يعارض أحدهما بالآخر كما سيجيء ويؤيده السيرة المستمرة بين الناس على ذلك بعد الاطلاع على حجية الاستصحاب كما هو كذلك في الاستصحابات العرفية . الثاني أن قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشك السببي مانع للعام عن قابلية شموله لجريان الاستصحاب في الشك المسببي يعني أن نقض اليقين له يصير نقضا له بالدليل لا بالشك فلا يشمله النهي في لا تنقض واللازم من شمول لا تنقض للشك المسببي نقض اليقين في مورد الشك السببي لا لدليل شرعي يدل على ارتفاع الحالة السابقة فيه فيلزم من إهمال الاستصحاب في الشك