الشيخ الأنصاري

738

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

السببي طرح عموم لا تنقض من غير مخصص وهو باطل واللازم من إهماله في الشك المسببي عدم قابلية العموم لشمول المورد وهو غير منكر وتبيان ذلك أن مقتضى عدم نقض اليقين رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار ذلك المتيقن فعدم نقض طهارة الماء لا معنى له إلا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة في الثوب إذ الحكم بنجاسته نقض لليقين بالطهارة المذكورة بلا حكم من الشارع بطرو النجاسة وهو طرح لعموم لا تنقض من غير مخصص أما الحكم بزوال النجاسة فليس نقضا لليقين بالنجاسة إلا بحكم الشارع بطرو الطهارة على الثوب . والحاصل أن مقتضى عموم لا تنقض للشك السببي نقض الحالة السابقة لمورد الشك المسببي . ودعوى أن اليقين بالنجاسة أيضا من أفراد العام فلا وجه لطرحه وإدخال اليقين بطهارة الماء مدفوعة . أولا بأن معنى عدم نقض يقين النجاسة أيضا رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار المستصحب كالطهارة السابقة لملاقيه وغيرها فيعود المحذور إلا أن يلتزم هنا أيضا ببقاء طهارة الملاقي وسيجيء فساده . وثانيا أن نقض يقين النجاسة بالدليل الدال على أن كل نجس غسل بماء طاهر فقد طهر وفائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء طاهرا به بخلاف نقض يقين الطهارة بحكم الشارع بعدم نقض يقين النجاسة . بيان ذلك أنه لو عملنا باستصحاب النجاسة كنا قد طرحنا اليقين بطهارة الماء من غير ورود دليل شرعي على نجاسته لأن بقاء النجاسة في الثوب لا يوجب زوال الطهارة عن الماء بخلاف ما لو عملنا باستصحاب طهارة الماء فإنه يوجب زوال نجاسة الثوب بالدليل الشرعي وهو ما دل على أن الثوب المغسول بالماء الطاهر يطهر فطرح اليقين بنجاسة الثوب لقيام الدليل على طهارته هذا . وقد يشكل بأن اليقين بطهارة الماء واليقين بنجاسة الثوب المغسول به كل منهما يقين سابق شك في بقائه وارتفاعه وحكم الشارع بعدم النقض نسبته إليهما على حد سواء لأن نسبة حكم العام إلى أفراده على حد سواء فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة أولا حتى يجب نقض اليقين بالنجاسة لأنه مدلوله ومقتضاه . والحاصل أن جعل شمول حكم العام لبعض الأفراد سببا لخروج بعض الأفراد عن الحكم أو