الشيخ الأنصاري
724
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
المفسد يقدم فيه قول مدعي الصحة لاتفاقهما على أهلية التصرف إذ من له أهلية التصرف لا يتصرف إلا تصرفا صحيحا فكان القول قول مدعي الصحة لأنه مدع للظاهر وهنا اختلفا في أهلية التصرف فليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند إليه ولا أصل يرجع إليه وكذا لو ادعى أنه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد انتهى موضع الحاجة ) ( ولكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر وبين دعوى البائع إياه حيث صرح العلامة والمحقق الثاني بجريان أصالة الصحة وإن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ وبين من ضعف هذه المعارضة ) ( وقد حكي عن قطب الدين أنه اعترض على شيخه العلامة في مسألة الضمان بأصالة الصحة فعارضها بأصالة عدم البلوغ وبقي أصالة البراءة سليمة عن المعارض ) . أقول والأقوى بالنظر إلى الأدلة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال هو التعميم ولذا لو شك المكلف أن هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره بنى على الصحة ولو قيل إن ذلك من حيث الشك في تمليك البائع البالغ وأنه كان في محله أم كان فاسدا جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا . ( ثم إن ما ذكره جامع المقاصد من أنه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانها ) إن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحة وإن أراد الوجود العرفي فهو يتحقق مع الشك بل مع القطع بالعدم . ( وأما ما ذكره من الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد ) فأراد به حرا معينا كزيد وعبدا معينا كسعيد فإن كان الدعوى على مجرد تمليك أحدهما بأن قال أحدهما لمولى العبد ملكتني عبدك وقال المولى ملكتك زيدا الحر فلا إشكال في كون القول قول منكر تمليك العبد لأن صاحبه يدعي عليه تمليك عبده فيحلف على عدمه وأما هو فلا يدعي على صاحبه شيئا لأن دعوى تمليك الحر لا يتضمن مطالبة المدعي بشيء وإن أراد به التداعي في كون أحد العوضين للآخر المملوك حرا أو عبدا فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء والمتأخرين وهي ما لو قال بعتك بعبد فقال بل بحر فراجع كتب الفاضلين والشهيدين وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله . ( وأما ما ذكره من أن الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا ) فهو إنما يتم إذا كان