الشيخ الأنصاري
709
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
( وفي الموثقة : كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ) وهذه الموثقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير . ( وفي موثقة ابن أبي يعفور : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ) وظاهر صدر هذه الموثقة كالأوليين وظاهر عجزها كالثالثة . هذا تمام ما وصل إلينا من الأخبار العامة . وربما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصة . مثل قوله عليه السلام في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت ( من قوله عليه السلام : وإن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة ) و ( قوله عليه السلام : كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه كما هو ) و ( قوله عليه السلام : فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) ولعل المتتبع يعثر على أزيد من ذلك وحيث إن مضمونها لا يختص بالطهارة والصلاة بل يجري في غيرها كالحج فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها ودفع ما يتراءى من التعارض بينها فنقول مستعينا بالله فإنه ولي التوفيق . إن الكلام يقع في مواضع الموضع الأول . أن الشك في الشيء ظاهر لغة وعرفا في الشك في وجوده إلا أن تقييد ذلك في الروايات بالخروج عنه ومضيه والتجاوز عنه ربما يصير قرينة على إرادة كون وجود أصل الشيء مفروغا عنه وكون الشك فيه باعتبار الشك في بعض ما يعتبر فيه شرطا أو شطرا . نعم لو أريد الخروج والتجاوز عن محله أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشك في الشيء وهذا