الشيخ الأنصاري

686

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

فرق من حيث إن استصحاب التكليف في المقام من قبيل استصحاب الكلي المتحقق سابقا في ضمن فرد معين بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعين وفي استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب الكلي المتحقق في ضمن المردد بين المرتفع والباقي وقد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى إلا في بعض مواردها بمساعدة العرف . ( ثم اعلم أنه نسب إلى الفاضلين قدس سرهما التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة وفي مسألة الأقطع والمذكور في المعتبر والمنتهى الاستدلال على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة مما دون المرفق أن غسل الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب فإذا زال البعض لم يسقط الآخر انتهى ) وهذا الاستدلال يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ولذا أبدله في الذكرى بنفس القاعدة ويحتمل أن يراد منه الاستصحاب بأن يراد منه هذا الموجود بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي والأصل عدمه أو لم يسقط بحكم الاستصحاب ويحتمل أن يراد به التمسك بعموم ما دل على وجوب كل من الأجزاء من غيره مخصص له بصورة التمكن من الجميع لكنه ضعيف احتمالا ومحتملا