الشيخ الأنصاري

687

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

الأمر الثاني عشر أنه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين أن يكون مساويا لاحتمال بقائه أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة . ويدل عليه وجوه الأول الإجماع القطعي على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار . الثاني أن المراد بالشك في الروايات معناه اللغوي وهو خلاف اليقين كما في الصحاح ولا خلاف فيه ظاهرا . ودعوى انصراف المطلق في الروايات إلى معناه الأخص وهو الاحتمال المساوي لا شاهد لها بل يشهد بخلافها مضافا إلى تعارف إطلاق الشك في الأخبار على المعنى الأعم موارد من الأخبار منها مقابلة الشك باليقين في جميع الأخبار . ومنها ( قوله في صحيحة زرارة الأولى : فإن حرك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به ) فإن ظاهره فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم . ومنها ( قوله عليه السلام : لا حتى يستيقن ) حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم ومجيء أمر بين منه . ومنها ( قوله عليه السلام : ولكن ينقضه بيقين آخر ) فإن الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين باليقين . ومنها ( قوله عليه السلام في صحيحة زرارة الثانية : فلعله شيء أوقع عليك وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) فإن كلمة لعل ظاهرة في مجرد الاحتمال خصوصا مع وروده في