الشيخ الأنصاري

77

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل الإجماع المنقول بخبر الواحد عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص نظرا إلى أنه من أفراده فيشمله أدلته والمقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال في الأخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر وحجيته فنقول إن ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص أن الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند لأن مدعي الإجماع يحكي مدلوله ويرويه عن الإمام عليه السلام بلا واسطة ويدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الأقسام ويلحقه ما يلحقه من الأحكام . والذي يقوى في النظر هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الإجماع المنقول وتوضيح ذلك يحصل بتقديم أمرين الأمر الأول أن الأدلة الخاصة التي أقاموها على حجية خبر العادل لا تدل إلا على حجية الإخبار عن حس لأن العمدة من تلك الأدلة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمة عليهم السلام ومعلوم عدم شمولها إلا للرواية المصطلحة وكذلك الأخبار الواردة في العمل بالروايات . اللهم إلا أن يدعى أن المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم ولا يعتبر في ذلك حكاية ألفاظ الإمام عليه السلام ولذا يجوز النقل بالمعنى . فإذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الإمام عليه السلام ولو بلفظ آخر