الشيخ الأنصاري
76
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
منه مجرد رفع الحظر دون الإيجاب والإلزام واحتمال كونه لأجل قرينة خاصة يدفع بالأصل فيثبت به كونه لأجل القرينة العامة وهي الوقوع في مقام رفع الحظر فيثبت بذلك ظهور ثانوي لصيغة افعل بواسطة القرينة الكلية . وبالجملة فالحاجة إلى قول اللغوي الذي لا يحصل العلم بقوله لقلة مواردها لا تصلح سببا للحكم باعتباره لأجل الحاجة . نعم سيجيء أن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالحكم الناشئ من الظن بقول اللغوي لكنه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات بل العبرة عنده بانسداد باب العلم في معظم الأحكام فإنه يوجب الرجوع إلى الظن بالحكم الحاصل من الظن باللغة وإن فرض انفتاح باب العلم فيما عدا هذا المورد من اللغات وسيتضح هذا زيادة على هذا إن شاء الله هذا . ولكن الإنصاف أن مورد الحاجة إلى قول اللغويين أكثر من أن يحصى في تفاصيل المعاني بحيث يفهم دخول الأفراد المشكوكة أو خروجها وإن كان المعنى في الجملة معلوما من دون مراجعة قول اللغوي كما في مثل ألفاظ الوطن والمفازة والتمر والفاكهة والكنز والمعدن والغوص وغير ذلك من متعلقات الأحكام مما لا يحصى وإن لم تكن الكثرة بحيث يوجب التوقف فيها محذورا ولعل هذا المقدار مع الاتفاقات المستفيضة كاف في المطلب فتأمل