الشيخ الأنصاري

56

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

أما الكلام في الخلاف الأول فتفصيله أنه ذهب جماعة من الأخباريين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين صلوات الله عليهم . وأقوى ما يتمسك لهم على ذلك وجهان أحدهما الأخبار المتواترة المدعى ظهورها في المنع عن ذلك . ( مثل النبوي صلى الله عليه وآله : من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ) ( وفي رواية أخرى : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ) ( وفي نبوي ثالث : من فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ) ( وعن أبي عبد الله عليه السلام : من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وإن أخطأ سقط أبعد من السماء ) ( وفي النبوي العامي : من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ) ( وعن مولانا الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال قال رسول الله صلى اللَّه عليه وآله : إن الله عزّ وجل قال في الحديث القدسي ما آمن بي من فسر كلامي برأيه وما عرفني من شبهني بخلقي وما على ديني من استعمل القياس في ديني ) ( وعن تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ومن فسر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر )