الشيخ الأنصاري
48
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
ثم إنه ربما ينسب إلى بعض ( إيجاب التعبد بخبر الواحد أو بمطلق الأمارة على الله تعالى بمعنى قبح تركه منه ) في مقابل قول ابن قبة . فإن أراد به وجوب إمضاء حكم العقل بالعمل به عند عدم التمكن من العلم ببقاء التكليف فحسن . وإن أراد وجوب الجعل بالخصوص في حال الانسداد فممنوع إذ جعل الطريق بعد انسداد باب العلم إنما يجب عليه إذا لم يكن هناك طريق عقلي وهو الظن إلا أن يكون لبعض الظنون في نظره خصوصية . وإن أراد حكم صورة الانفتاح فإن أراد وجوب التعبد العيني فهو غلط لجواز تحصيل العلم معه قطعا وإن أراد وجوب التعبد به تخييرا فهو مما لا يدركه العقل إذ لا يعلم العقل بوجود مصلحة في الأمارة يتدارك بها مصلحة الواقع التي تفوت بالعمل بالأمارة اللهم إلا أن يكون في تحصيل العلم حرج يلزم في العقل رفع إيجابه بنصب أمارة هي أقرب من غيرها إلى الواقع أو أصح في نظر الشارع من غيره في مقام البدلية عن الواقع وإلا فيكفي إمضاؤه للعمل بمطلق الظن كصورة الانسداد