الشيخ الأنصاري

29

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

المأموم يعلم تفصيلا ببطلان صلاته من جهة حدثه أو حدث إمامه . ومنها حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان بحيث يعلم صدق أحدهما وكذب الآخر فإن لازم ذلك جواز شراء ثالث للنصفين من كل منهما مع أنه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعي . ومنها حكمهم بأنه لو كان لأحد درهم ولآخر درهمان فتلف أحد الدراهم من عند الودعي أن لصاحب الاثنين واحدا ونصفا وللآخر نصفا فإنه قد يتفق إفضاء ذلك إلى مخالفة تفصيلية كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث فإنه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله من مالكه الواقعي إليه . ومنها ما لو أقر بعين لشخص ثم أقر بها لآخر فإنه يغرم للثاني قيمة العين بعد دفعها إلى الأول فإنه قد يؤدي ذلك إلى اجتماع العين والقيمة عند واحد وبيعهما بثمن واحد فيعلم عدم انتقال تمام الثمن إليه لكون بعض مثمنه مال المقر في الواقع . ومنها الحكم بانفساخ العقد المتنزع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف كما لو اختلفا في كون المبيع بالثمن المعين عبدا أو جارية فإن رد الثمن إلى المشتري بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلي بصيرورته ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية وكذا لو اختلفا في كون ثمن الجارية المعينة عشرة دنانير أو مائة درهم فإن الحكم برد الجارية مخالف للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري . ومنها حكم بعضهم بأنه لو قال أحدهما بعتك الجارية بمائة وقال الآخر وهبتني إياها بأنهما يتحالفان وترد الجارية إلى صاحبها مع أنا نعلم تفصيلا بانتقالها من ملك صاحبها إلى الآخر إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع . فلا بد في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلو أحدها كون العلم التفصيلي في كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم بأن يقال الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص بولا فالمشتبهان طاهران في الواقع وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص فالمأموم والإمام متطهران في الواقع . الثاني أن الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر بأن يقال إن من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه فللآخر أن يترتب عليها آثار الصحة الواقعية فيجوز له الائتمام وكذا من حل له أخذ الدار ممن وصل إليه نصفه إذا لم يعلم كذبه في الدعوى بأن استند إلى بينة أو إقرار أو اعتقاد من القرائن فإنه يملك هذا النصف في الواقع وكذلك إذا اشترى