الشيخ الأنصاري
163
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
العلمي وهذا مما لا شك فيه . ودعوى حصول القطع لهم في جميع الموارد بعيدة عن الإنصاف نعم المتيقن من ذلك صورة حصول الاطمئنان بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف . ( وقد حكي اعتراض السيد قدس سره على نفسه بأنه لا خلاف بين الأمة في أن من وكل وكيلا أو استناب صديقا في ابتياع أمة أو عقد على امرأة في بلدته أو في بلاد نائية فحمل إليه الجارية وزف إليه المرأة وأخبره أنه أزاح العلة في ثمن الجارية ومهر المرأة وأنه اشترى هذه وعقد على تلك أن له وطأها والانتفاع بها في كل ما يسوغ للمالك والزوج وهذه سبيله مع زوجته وأمته إذا أخبرته بطهرها وحيضها ويرد الكتاب على المرأة بطلاق زوجها أو بموته فتتزوج وعلى الرجل بموت امرأته فيتزوج أختها وكذا لا خلاف بين الأمة في أن للعالم أن يفتي وللعامي أن يأخذ منه مع عدم علم أن ما أفتى به من شريعة الإسلام وأنه مذهبه . فأجاب بما حاصله أنه إن كان الغرض من هذه الرد على من أحال التعبد بخبر الواحد فمتوجه فلا محيص وإن كان الغرض الاحتجاج به على وجوب العمل بأخبار الآحاد في التحليل والتحريم فهذه مقامات ثبت فيها التعبد بأخبار الآحاد من طرق علمية من إجماع وغيره على أنحاء مختلفة في بعضها لا يقبل إلا أخبار أربعة وفي بعضها لا يقبل إلا عدلان وفي بعضها يكفي قول العدل الواحد وفي بعضها يكفي خبر الفاسق والذمي كما في الوكيل ومبتاع الأمة والزوجة في الحيض والطهر وكيف يقاس على ذلك رواية الأخبار في الأحكام ) . أقول المعترض حيث ادعى الإجماع على العمل في الموارد المذكورة فقد لقن الخصم طريق إلزامه والرد عليه بأن هذه الموارد للإجماع ولو ادعى استقرار سيرة المسلمين على العمل في الموارد المذكورة وإن لم يطلعوا على كون ذلك إجماعيا عند العلماء كان أبعد عن الرد فتأمل الرابع [ من وجوه تقرير الإجماع ] استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع إلى خبر الثقة في أمورهم العادية ومنها الأوامر الجارية من الموالي إلى العبيد .