الشيخ الأنصاري
162
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
عمل به كثيرون الثاني ما يقابل المأخوذ من الثقات المحفوظ في الأصول المعمولة عند جميع خواص الطائفة فيشمل الأول ومقابله الثالث ما يقابل المتواتر القطعي الصدور وهذا يشمل الأولين وما يقابلهما . ثم ذكر ما حاصله أن ما نقل إجماع الشيعة على إنكاره هو الأول وما انفرد السيد قدس سره برده هو الثاني وأما الثالث فلم يتحقق من أحد نفيه على الإطلاق انتهى ) . وهو كلام حسن وأحسن منه ما قدمناه من أن مراد السيد من العلم ما يشمل الظن الاطمئناني كما يشهد به التفسير المحكي عنه للعلم بأنه ما اقتضى سكون النفس والله العالم . الثاني من وجوه تقرير الإجماع أن يدعى الإجماع حتى من السيد وأتباعه على وجوب العمل بالخبر الغير العلمي في زماننا هذا وشبهه مما انسد فيه باب القرائن المفيدة للعلم بصدق الخبر فإن الظاهر أن السيد إنما منع من ذلك لعدم الحاجة إلى خبر الواحد المجرد كما يظهر من كلامه المتضمن للاعتراض على نفسه بقوله ( فإن قلت إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد فعلى أي شيء تعولون في الفقه كله . فأجاب بما حاصله أن معظم الفقه يعلم بالضرورة والإجماع والأخبار العلمية وما يبقى من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى التخيير ) . وقد اعترف السيد رحمه الله في بعض كلامه على ما في المعالم بل وكذا الحلي في بعض كلامه على ما هو ببالي بأن العمل بالظن متعين فيما لا سبيل فيه إلى العلم . الثالث من وجوه تقرير الإجماع استقرار سيرة المسلمين طرا على استفادة الأحكام الشرعية من أخبار الثقات المتوسطة بينهم وبين الإمام عليه السلام أو المجتهد . أترى أن المقلدين يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد أو الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها من المجتهد في مسائل حيضها وما يتعلق بها إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير