الشيخ الأنصاري

157

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

في الأمور الشرعية ومن اطلع على التواريخ والأخبار وشاهد عمل ذوي الاعتبار وجد المسلمين والمرتضى وعلماء الشيعة الماضين عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين كما ذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب العدة وغيره من المشغولين بتصفح أخبار الشيعة وغيرهم من المصنفين انتهى ) . وفيه دلالة على أن غير الشيخ من العلماء أيضا ادعى الإجماع على عمل الشيعة بأخبار الآحاد . ( وممن نقل الإجماع أيضا العلامة رحمه الله في النهاية حيث قال إن الأخباريين منهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد والأصوليين منهم كأبي جعفر الطوسي عمل بها ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه لشبهة حصلت لهم انتهى ) . وممن ادعاه أيضا المحدث المجلسي قدس سره في بعض رسائله حيث ادعى تواتر الأخبار وعمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد . ثم إن مراد العلامة قدس سره من الأخباريين يمكن أن يكون مثل الصدوق وشيخه قدس سرهما حيث أثبتا السهو للنبي صلى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام لبعض أخبار الآحاد وزعما أن نفيه عنهم عليهم السلام أول درجة في الغلو ويكون ما تقدم في كلام الشيخ من المقلدة الذين إذا سألوا عن التوحيد وصفات النبي صلى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام قالوا روينا كذا ورووا في ذلك الأخبار وقد نسب الشيخ قدس سره في هذا المقام من العدة العمل بأخبار الآحاد في أصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث . ثم إنه يمكن أن يكون الشبهة 1 التي ادعى العلامة قدس سره حصولها للسيد وأتباعه هو زعم الأخبار التي عمل بها الأصحاب ودونوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن أو أن من قال من شيوخهم بعدم حجية أخبار الآحاد أراد بها مطلق الأخبار حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الراوي أو أن مخالفته لأصحابنا في هذه المسألة لأجل شبهة حصلت له فخالف المتفق عليه بين الأصحاب . ثم إن دعوى الإجماع على العمل بأخبار الآحاد وإن لم يطلع عليها صريحة في كلام غير الشيخ