الشيخ الأنصاري

86

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

وظاهره الانطباق على هذه الطريقة كما لا يخفى . ( وقال في الذكرى ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت محتجين بأنه لا قول للميت ولهذا ينعقد الإجماع على خلافه ميتا ) . ( واستدل المحقق الثاني في حاشية الشرائع على أنه لا قول للميت بالإجماع على أن خلاف الفقيه الواحد لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع اعتدادا بقوله واعتبارا بخلافه فإذا مات وانحصر أهل العصر في المخالفين له انعقد وصار قوله غير منظور إليه ولا يعتد به انتهى ) . ( وحكي عن بعض أنه حكي عن المحقق الداماد أنه قدس سره قال في بعض كلام له في تفسير النعمة الباطنة إن من فوائد الإمام عجل الله فرجه أن يكون مستندا لحجية إجماع أهل الحل والعقد من العلماء على حكم من الأحكام إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعية وحجية إجماعهم المركب في أحكامهم الخلافية فإنه عجل الله فرجه لا ينفرد بقول بل من الرحمة الواجبة في الحكمة الإلهية أن يكون في المجتهدين المختلفين في المسألة المختلف فيها من علماء العصر من يوافق رأيه رأي إمام عصره وصاحب أمره ويطابق قوله قوله وإن لم يكن ممن نعلمه بعينه ونعرفه بشخصه انتهى ) . وكأنه لأجل مراعاة هذه الطريقة التجأ الشهيد في الذكرى إلى توجيه الإجماعات التي ادعاها جماعة في المسائل الخلافية مع وجود المخالف فيها بإرادة غير المعنى الاصطلاحي من الوجوه التي حكاها عنه في المعالم ولو جامع الإجماع وجود الخلاف ولو من معلوم النسب لم يكن داع إلى التوجيهات المذكورة مع بعدها أو أكثرها . الثالث من طرق انكشاف قول الإمام عليه السلام لمدعي الإجماع الحدس وهذا على وجهين أحدهما أن يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في استكشافه وهذا على وجهين أحدهما أن يحصل له الحدس الضروري من مبادي محسوسة بحيث يكون الخطأ فيه من قبيل الخطأ في الحس فيكون بحيث لو حصل لنا تلك الأخبار لحصل لنا العلم كما حصل له ثانيهما أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ لكن ليس إخبارهم ملزوما