الشيخ الأنصاري
تصدير 8
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
أما مؤلفاته ، فمحتاجة إلى التهذيب والتنقيح كثيرا ، خصوصا رسائله التي عليها مدار تدريس الأصول ، ففيها من الايجاز في مكان لزوم التطويل في آخر كمثل دليل الانسداد مع لزوم الايجاز ، وما قيل إنه كان لا يحب اخراج شيء إلا بعد إعادة النظر والتنقيح فهو كذلك ، ولكن متى يتسع الوقت لهذا المحبوب ، مع أن مطالبه أكثرها مبتكرات ، وهذا أمر لا يستغنى فيه عن المساعدة أو تهذيب المتأخر لما صنفه المتقدم . والمساعدة يتعود علماء الإمامية عليها ، فمن فيه القابلية لا يشتغل بمساعدة غيره بل يريد أن يعمل لنفسه ، وغير القابل لا يمكنه المساعدة ، والفرد يقصر عمره عن الابتكار والتهذيب . وكذلك تهذيب المتأخر عمل المتقدم ليس مألوفا في علمائنا ، للعلة السابقة ولأن الكتاب يأخذ حظا من شهرة مؤلفه ورجوع الناس عنه إلى تهذيبه أمر صعب . ولقد اكتسبت مصنفاته حظا عظيما ، فرسائله ومكاسبه ، مضافا إلى أن عليها مدار التدريس ، شد من لم يعلق عليها من مشاهير العلماء بعده . فممن علق على الرسائل الميرزا موسى التبريزي والميرزا حسن الآشتياني والشيخ حسن المامقاني والشيخ ملا كاظم الخراساني والشيخ آغا رضا الهمداني ، وكل حواشيهم مشهورة مطبوعة ، وممن علق على المكاسب السيد كاظم اليزدي والشيخ آغا رضا الهمداني . يروي عن أستاذه النراقي وأبيه ملا مهدي ، عن الشيخ يوسف البحراني ، عن المولى محمد رفيع الجيلاني ، عن المجلسي ، عن مشائخه . كان لا يحب إخراج شيء إلا بعد التنقيح وإعادة النظر مرارا ، هذا مضافا إلى ضعف بصره ، مما جعل كثيرا من آثاره في الفقه غير مرتبة . صنف المكاسب وهو عند بعض تلاميذه أحسن ما صنف ( راجع : غاية الآمال للمامقاني ) ، كتاب الطهارة ويعرف بطهارة الشيخ من كتب القراءة كأكثر كتبه ، كتاب الصوم والزكاة والخمس على جهة البسط والتحقيق ، رسائله الخمس المشهورة التي عليها معول الأصوليين من الامامية في كل مكان ، 1 - رسالة حجية الظن 2 - أصل البراءة 3 - الاستصحاب 4 - التعادل والتراجيح 5 - رسالة الاجماع ، وقد طبعت مرارا في مجموع سمي الفرائد . وله أيضا رسالة في الرضاع ، رسالة في التقية ، رسالة في العدالة ، رسالة في القضاء عن الميت ، رسالة في المواسعة والمضايقة ، رسالة في قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، رسالة في نفي الضرر والضرار ، طبعت كلها ، وله كتاب الغصب ، وكتاب في الرجال ، تام ، منه نسخة مخطوطة في المكتبة الرضوية كتبت عن نسخة الأصل سنة 1281 ، وهي سنة وفاته " 1 . وقال الشيخ محمد حزر الدين : الشيخ مرتضى بن الشيخ محمد أمين بن الشيخ مرتضى بن الشيخ شمس الدين ابن أحمد بن نور الدين بن محمد صادق الأنصاري التستري النجفي ، ولد في دزفول سنة 1214 ه ، كان ففيها أصوليا منبحرا في الأصول لم يسمح الدهر بمثله ، صار رئيس الشيعة الإمامية وكان يضرب به المثل أهل زمانه ، في زهده وتقواه وعبادته
--> 1 - السيد محسن امين العاملي ، أعيان الشيعة ، ج 10 ، ص 117 .