جلال الدين السيوطي

601

شرح شواهد المغني

مقول القول . وأصله : ( ليتذن ) فحذف اللام وأبقى عملها . قيل : وليس بضرورة لتمكنه من أن يقول ايذن . قال أبو حيان : وليس لقائل أن يقول هذا من تسكين المرفوع اضطرارا ، لأنه لو قصد الرفع لتوصل إليه باستغنائه عن الفاء ، فكان يقول : يتذن إني حمها . 363 - وأنشد : لا نسب اليوم ولا خلّة * اتّسع الخرق على الرّاقع « 1 » هو لأنس بن العبّاس بن مرداس . وروى القالي عجزه « 2 » : اتّسع الفتق على الرّاتق ويقال أبو عامر جدّ العباس بن مرداس . قال المصنف : وهو الصواب ، لأن قبله : لاصلح بيني فاعلموه ولا * بينكم ما حملت عاتقي سيفي وما كنّا بنجد وما * قرقر قمر الوادي بالشّارق « 3 » قال المصنف : قوله : ( فاعلموه ) جملة اعتراض ، فصل بها ما بين المتعاطفين وأنث العاتق ، والأفصح تذكيره ، وفيه التضمين . وهو من عيوب الشعر ، فإن قوله : ( سيفي ) معمول لحملت ، وحذف ياء المنقوص غير المنوّن للضرورة . والراتق : الذي يلحم الفتق ، يقول : إنه أصابته شدة تبرأ منه فيها الولي والصديق ، وضرب

--> ( 1 ) ابن عقيل 1 / 151 ( 2 ) ذيل الأمالي : 72 لبعض اليشكريين البصريين وبرواية : كنا نداريها فقد مزقت * واتسع الخرق على الراقع وليست الرواية كما أثبتها السيوطي في الأصل ، وانما رواية السيوطي هي الرواية التي ذكرت في ذيل اللآلي 37 وبنسبة الأبيات إلى أبي عامر جد العباس بن مرداس . ( 3 ) في ذيل اللآلي ( قمر الواد بالشاهق ) .