جلال الدين السيوطي
948
شرح شواهد المغني
أخرج أبو الفرج في الأغاني عن الأصمعي قال : قال أبو النجم للعديل بن الفرخ : أرأيت قولك : فإن تك من شيبان أمّي فإنّني * لأبيض عجليّ شديد المفارق أكنت شاكا في نسبك حتى قلت هذا ؟ فقال له العديل : أفشككت أنت في نفسك وشعرك حيث قلت : أنا أبو النّجم وشعري شعري * للّه درّى ما يجنّ صدري « 1 » فأمسك أبو النجم واستحيا . 839 - وأنشد : كادت النّفس أن تفيض عليه * مذ ثوى حشو ريطة وبرود « 2 » لم يسم قائله « 3 » . وتفيظ : بالظاء المعجمة ، يقال : فاظ الليث ، بالظاء ، وفاضت نفسه ، بالضاد . قال الزجاج : وفاظت نفسه بالظاء جائز عند الجميع إلا
--> ( 1 ) في الخزانة : ( . . . ما أجن صدري ) وبعده : من كلمات باقيات الحرّ * تنام عيني وفؤادي يسري مع العفاريت بأرض قفر وفي الكامل 42 : ( أنا أبو النجم وشعري شعري : أي شعري كما بلغك وكما كنت تعهد ، وكذلك قولهم : الناس الناس ، أي الناس كما كنت تعهدهم ) . وفي الخزانة : ( على أن عدم مغايرة الخبر للمبتدأ انما هو للدلالة على الشهرة ، أي شعري الآن هو شعري المشهور المعروف بنفسه لا شيء آخر ) . والدّر في الأصل اللبن ، يقال في المدح للّه درّه أي عمله . وقوله : ما أجنّ صدري ، هو صيغة تعجب من الجنون ، قال في الصحاح : وقولهم : ما أجنّه - في المجنون - شاذ لا يقاس عليه . ( 2 ) ابن عقيل 1 / 132 وفيه : ( إذا غدا حشو ) . ( 3 ) قال العلامة الشنقيطي : هو لمحمد بن مبادر شاعر البصرة ، وقبله : ليت شعري وهل درى حاملوه * ما الذي يحملون من عفاف وجود -