جلال الدين السيوطي
943
شرح شواهد المغني
وتبغي أصله تبتغي ، فحذف إحدى التاءين . يقال : تبغيته إذا طلبته وبغيته . والأبود : الأبد المتوحش . والمناعة : بلدة . وجلعد : غليظ . 835 - وأنشد : ولا أرض أبقل إبقالها « 1 » هو لرجل طائي ، وهو عامر بن جوين بالتصغير ، وصدره : فلا مزنة ودقت ودقها ومزنة : مبتدأ وأسم لا على إلغائها أو إعمالها عمل ليس . وهي واحدة المزن ، وهو السحاب الأبيض . ويقال للمطر : حب المزن . قال المصنف : وهمّ ابن يسعون فقال : إنه المطر نفسه . ويردد قوله تعالى : ( أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ) . والودق : بالدال المهملة ، المطر . ودقت تدق : قطرت . والجملة خبر المبتدأ ، أو خبره ، أو نعت لمزنة . والخبر محذوف أي موجودة . وودقها وابقالها مصدر ان تشبيهان . وأرض : اسم للبرية المزنة . وأبقل : خبرها ، فمحله الرفع ، أو نعت لاسمها ، فمحله النصب والرفع . ويقال للمكان أول ما ينبت فيه البقل : أبقل ، وقد يقال : بقل بقلا وبقولا . ولوجه الغلام أول ما ينبت فيه الشعر : بقل ، لا غير . وأنكر جماعة واستشهد بقوله : بقل ، على حذف التاء من الفعل المسند إلى ضمير المؤنث المجازي منهم الأصمعي بقل في المكان ، وادّعوا أن باقلا من الشواذ ، كأعشب فهو عاشب ، ضرورة . قال المصنف : وكأنه لما اضطر حمل الأرض على الموضع . وزعم ابن كيسان : ان ذلك جائز في النثر ، وأن البيت بضرورة لتمكنه من أن يقول أبقلت ابقالها ، بنقل كسرة الهمزة إلى التاء ، فتحذف الهمزة . وأجاب السيرافي : بأنه يجوز أن يكون هذا الشاعر ليس من لغته تخفيف الهمزة . وذكر ابن يسعون : أن بعضهم رواه بالتاء وبالنقل المذكور . قال المصنف : فإن صحت الرواية وصح أن القائل ذلك هو الذي قال : ( ولا أرض أبقل ) بالتذكير ، صح لابن كيسان مدّعاه ، وإلا
--> ( 1 ) الخزانة 1 / 21 وابن عقيل 1 / 172