جلال الدين السيوطي

944

شرح شواهد المغني

فقد كانت العرب ينشد بعضهم قول بعض ، وكل يتكلم على مقتضى لغته التي فطر عليها ، ومن هنا تكثرت الروايات في بعض الأبيات . وذكر ابن الغواص في شرح ألفية ابن معطي : أنه روى ابقالها ، فلا شاهد فيه حينئذ . وزعم بعضهم أنه لا شاهد فيه على رواية النصب أيضا ذات ، وان التقدير : ولامكان أرض . فحذف المضاف وقال : أبقل ، على اعتبار المحذوف . وقال : ابقالها على اعتبار المذكور . 836 - وأنشد : صفحنا عن بني ذهل * وقلنا : القوم إخوان « 1 » عسى الأيّام أن يرجع * ن قوما كالّذى كانوا هما من قصيدة للفند الزّمّاني قالها في حرب البسوس ، وأولها : أقيدوا القوم إنّ الظّل * م لا يرضاه ديّان وإنّ النّار قد تص * بح يوما وهي نيران وفي العدوان للعدوا * ن توهين وإقران وفي القوم معا للقو * م عند البأس أقران وبعض الحلم يوم الجه * ل للذّلّة إذعان ! صفحنا عن بني ذهل * وقلنا القوم إخوان عسى الأيّام أن يرجع * ن قوما كالّذى كانوا فلمّا صرّح الشّ * رّ بدا والشّرّ عريان « 2 »

--> ( 1 ) الخزانة 2 / 57 ، والحماسة 1 / 21 . ( 2 ) في الحماسة والخزانة : ( فأمسى وهو عريان ) .