جلال الدين السيوطي
900
شرح شواهد المغني
حمت الحاجات : أي قدّرت . والطيات : جمع طية ، وهي الحاجة . والمطايا : جمع مطية . والأرحل : جمع رحل البيت . ومنأى : مفعل من النأي ، وهو البعد . والقلى : بكسر القاف ، البغض والعداوة . والأجشع : بجيم وشين معجمة وعين مهملة ، أفعل من الجشع ، وهو الحرص على الأكل ، وفعله جشع بالكسر . ومن أبيات هذه القصيدة قوله : لئن كان من جنّ لأبرح طارقا * وإن يك إنسا ماكها الإنس تفعل « 1 » وقد استشهد به النحاة على جر الكاف الضمير شذوذا . 775 - وأنشد : إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا * فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد قال ابن يسعون في شرح شواهد الايضاح : العصا هنا : الجماعة . ضرب انشقاق العصا مثلا في اختلاف الأقوام لهول المقام ، وإن الضحاك فيه أعني حسام ، وإنما ضرب المثل بها لقلة جدائها عند افتراق أجزائها . قال : والبيت استشهد به الفارسي على مدّ الهيجاء . قال : ويروى الضحاك بالرفع والنصب والجر . فالرفع على أنه مبتدأ خبره سيف وخبر حسبك محذوف لدلالة الكلام عليه ، لأنه في معنى الأمر ، أي فلتكثر ولتشق ، والضحاك سيفك الأوثق . والنصب على أنه مفعول معه مبتدأ وسيف خبره . والمعنى : كافيك سيف مع صحبة الضحاك وحضوره ، أي حضور هذا السيف المغني عن سواه . والجر على أن الواو واو قسم أو عطفا على الكاف في حسبك . قال : وكلاهما مخالف للمعنى ، لأن القصد الإخبار بأن الضحاك نفسه هو السيف الكافي لا الاخبار بأن المخاطب يكفيه ويكفي الضحاك سيف .
--> ( 1 ) في ذيل الأمالي 206 : ( فإن يك من . . . )