جلال الدين السيوطي

671

شرح شواهد المغني

هو للأخطل وصدره : وبالصّريمة منهم منزل خلق الصريمة : بفتح المهملة وكسر الراء ، اسم موضع ، وهي في الأصل كل رملة انصرمت من معظم الرمل . وخلق : بفتحتين ، بال ، يستوي فيه المذكر والمؤنث . وعاف : دارس . والنؤيّ بضم النون وسكون الهمزة ثم ياء تحتية : حفرة تكون حول الخباء لئلا يدخل ماء المطر ، ويجمع على نؤيّ : بضم النون وكسر الهمزة وتشديد الياء ، وعلى نئيّ : بكسر النون . وقوله : ( منهم ) حال من منزل « 1 » . وقيل : من تغير . وخلق وعاف صفتان لمنزل . وكذا تغير صفة له أخرى . وإلا النؤى : استثناء من الضمير في تغير ، على طريق الإبدال ، وان كان غير موجب ، إلا أنه في معنى لم يبق على حالة فأجرى مجرى النفي . وقد استشهد المصنف على ذلك . 431 - وأنشد : ألا زعمت أسماء أن لا أحبّها * فقلت : بلى ، لولا ينازعني شغلي « 2 » هذا مطلع قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي ، وبعده : جزيتك ضعف الودّ لمّا اشتكيته « 3 » * وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلي فإن تزعميني كنت أجهل فيكم * فإنّي شريت الحلم بعدك بالجهل فقال صحابي : قد غبنت وخلتني * غبنت ، فلا أدري أشكلهم شكلي ؟ على أنّها قالت : رأيت خويلدا * تنكّر حتّى عاد أسود كالجذل

--> ( 1 ) قوله : ( منهم ) جار ومجرور في محل النصب من الحال من منزل . والتقدير : حال كونه متخلفا منهم ، فيكون المتعلق محذوفا . وقد قيل إنه يتعلق بقوله : تغير ، وفيه بعد ( 2 ) الخزانة 1 / 498 ، وديوان الهذليين 1 / 34 ( 3 ) كذا بالأصل ، وفي الديوان : ( لما شكيته ) ، ويروى ( لما استبنته ) .