جلال الدين السيوطي
670
شرح شواهد المغني
ورأيت في تفسير ابن المنذر نسبة هذا البيت إلى الأشهب بن رميلة « 1 » . عقر : من عقرت الناقة ، إذا عقر قبتها لئلا تبرح لما يرام من نحوها . والنيب : بكسر النون وسكون التحتية وموحدة ، جمع ناب ، وهي الناقة التي نصف سنها . وقال الجوهري : هي المسنة من النوق ، وأصله فعل بضم الفاء وسكون العين ، وإنما كسرت النون لتسلم الميم . قيل : سميت نابا لطول نابها . والضوطرى : الحمقاء ، وزنها فو على كالحوزلى « 2 » . والكميّ : بفتح الكاف وكسر الميم وتشديد التحتية ، الشجاع الذي لا يكتم . وقيل : الذي يكمي شجاعته ، أي يخفيها . والمقنّع : بضم الميم وفتح القاف وتشديد النون وعين مهملة ، الذي عليه مغفر أو بيضة . قال البطليوسي « 3 » : كان غالب أبو الفرزدق فاخر سحيم بن وثيل الرياحي في نحر الإبل والإطعام ، حتى نحر مائة ناقة ، فنحر سحيم ثلاثمائة ناقة ، وقال للناس : شأنكم بها . فقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : مما أهلّ لغير اللّه فلا يأكل أحد منها شيأ . فأكلتها السباع والطير والكلاب . وكان الفرزدق يفتخر بذلك في شعره ، فقال جرير : ليس الفخر في عقر النوق والجمال ، إنما الفخر بقتل الشجعان والأبطال . 430 - وأنشد : عاف تغيّر إلّا النّؤي والوتد « 4 »
--> ( 1 ) في الكامل 239 : ( نسب لجرير ، وقيل للأشهب بن رميلة ) . وفي الخزانة 1 / 463 : ( بيت الشاهد نسبه ابن الشجري في أماليه للأشهب بن رميلة ، وكذا غيره ، والصحيح أنه من قصيدة لجرير لاخلاف بين الرواة أنها له ) . وفي ابن الشجري 1 / 250 : ( كقول الشاعر : . . . عقر البيت ) . ( 2 ) في الخزانة 1 / 462 : ( وبنو ضوطري : منادي ، قال ابن الأثير في المرصع : بنو ضوطرى ، ويقال فيه : أبو ضوطرى : هو ذم وسب . وأنشد البيت ، وقال : وضوطرى : هو الرجل الضخم اللئيم الذي لا غناء عنده ، وكذلك القنوطر والضيطر . ومثله في سفر السعادة ، وزاد ضياطرا ، وقال : وجمع ضيطار ضياطره . وقال حمزة بن الحسين : العرب تقول : يا ابن ضوطر ، أي يا ابن الأمة . وقال اللخمي : الضوطر : المرأة الحمقاء ) . ( 3 ) انظر الخزانة 1 / 462 - 463 ، وذيل الأمالي 52 - 54 . ( 4 ) ديوان الأخطل 168 ، والبيت من قصيدة يمدح عبد اللّه ويزيد بن معاوية ، وهي في الديوان 167 - 176 وفيه : ( . . . منها منزل ) .