جلال الدين السيوطي

663

شرح شواهد المغني

قوله تعالى : ( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ) . قال صاحب مناقب الشبان : والمعنى في الآية بأجل لفظ وأحسن اختصار . قال : وقريب من البيت وليس مثله قول الآخر « 1 » : إذا خفق العصفور طار فؤاده * وليث حديد النّاب عند الثّرائد ووقع في الشواهد الكبرى للعيني نسبة ( ولو أنها عصفورة . . . البيت ) . إلى العوام بن الشوذب الشيباني ، ولا أدري من أين له ذلك ، فإنه مع البيتين قبله في ديوان جرير . ثم رأيت أبا عبيدة في كتاب أيام العرب ذكر وقعة العظالي فبسطها وذكر أن هذه الأبيات قالها العوام الشيباني فيها من جملة أبيات كثيرة أوّلها : إن يك في جيش الغبيط ملامة * فجيش العظالى كان أحرى وألوما « 2 » قال : ويوم العظالي يسمى أيضا يوم بطن الإياد ويوم الأفاقة ويوم اعشاش ويوم مليحة « 3 » . قال وإنما سمي يوم العظالي لأنه تعاظل على الرياسة بسطام بن قيس وهاني بن قبيصة ومعروف بن عمرو « 4 » . 421 - وأنشد : لو أنّ حيّا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرّماح هو للبيد بن عامر العامري . والفلاح : الفوز والبقاء والنجاة . وملاعب الرماح : أراد به أبا عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ، الذي يقال له ملاعب الأسنة . وإنما قال ملاعب الرماح للضرورة .

--> ( 1 ) هو حرثان بن عمرو ، أو عمرو بن حرثان ، وانظر الأمالي 2 / 157 واللآلي 779 وعيون الأخبار 1 / 166 وفيه نسب لعبد الملك خطأ . ( 2 ) كذا بالأصل ، وفي العقد : ( أخزى ) . ( 3 ) الإياد - بالكسر - : موضع بالحزن لبني يربوع بين الكوفة وفيد . والأفاقة - بضم الهمزة - : ماء لبني يربوع . وأعشاش . موضع في بلاد بني تميم لبني يربوع بن حنظلة . ومليحة : موضع في بلاد بني تميم . ( وانظر البلدان ) . ( 4 ) في معجم البلدان : ( سمي بذلك لان الناس فيه ركب بعضهم . وقيل : بل ركب الاثنان والثلاثة فيه الدابة الواحدة .