جلال الدين السيوطي
664
شرح شواهد المغني
422 - وأنشد : لو يشا طار به ذو ميعة * لا حق الآطال نهد ذو خصل « 1 » عزاه في الحماسة لامرأة من بني الحارث ، وقال العيني : هو لعلقمة ، وقبله : فارس ما غادروه ملحما * غير زمّيل ولا نكس وكل وبعده : غير أنّ البأس منه شيمة * وصروف الدّهر تجري بالأجل فارس خبر مبتدأ محذوف ، أي هو ، و ( ما ) زائدة لتفخيم شأن المرثى ، أي فارس رفيع المحل . وغادروه : تركوه ، نعت « 2 » . وملحما : قتيلا طعمة لعوافي السباع والطير « 3 » ، حال من الهاء ، وغير : نعت ملحم . والزمّيل ، بضم الزاي وفتح الميم المشددة وسكون الياء التحتية ولام ، الجبان الضعيف ، كأنه زمّل بالعجز كما يزمّل الرجل في الثوب . والنكس : بكسر النون وسكون الكاف ومهملة ، المقصر عن غاية النجدة والكرم . وأصله في السهام الذي انكسر فجعل أسفله أعلاه ، فلا يزال ضعيفا . والوكل : الجبان الذي يتكل على غيره فيضيع أمره . وقد أورد المصنف هذا البيت شاهدا ( في الباب الخامس ، على إنه من باب الاشتغال ) « 4 » . ويشا : بحذف الهمزة إما ضرورة ، وإما خبر ( ما ) بلو ، وتشبيها لها بأن . وذو : نعت لمحذوف ، أي فرس . والميعة : النشاط ، أي لو شاء لأنجاه فرس له ذو نشاط . ولاحق الآطال : أي ضامر الجنبين ، وهو بالمدّ جمع أطل بوزن أبل ، وهي الخاصرة .
--> ( 1 ) الخزانة 4 / 521 ، وامالي ابن الشجري 1 / 166 و 299 والحماسة 3 / 121 ( 2 ) في ابن الشجري 1 / 300 ، قولها : فارسا ما غادروه ، نصبت ( فارسا ) بمضمر فسره ( غادروه ) . ( 3 ) وكذا في التبريزي ، وفي ابن الشجري : ( الملحم : الذي أحيط به في الملحمة ، وهو الموضع الذي يلتحم فيه المتحاربون ) ( 4 ) بياض بالأصل .