جلال الدين السيوطي

654

شرح شواهد المغني

وقال : الحربي كساء مخطط ، والجمع عباء . ويقال في المفرد أيضا : عباءة . وتقرّ : بفتح القاف ، من قرّت العين . وأما في المكان فبكسرها . وقيل : هما بالفتح ، وروى بالرفع والنصب . فالأول على أن الجملة حالية من فاعل لبس ، المقدر : أي لبس عباءة قارّة عيني . والثاني : على إضمار أن بتأويل مصدر معطوف على المصدر المذكور . واشتقاق قرّت العين إما من القرّ بمعنى البرد ضد الحرّ ، أو البرد بمعنى النوم . أو من القرار وهو السكون . لأن العين إذا قرّت بشيء سكنت عن الطموح إلى غيره . والشفوف : بضمتين ، الثياب الرقاق . قال ابن سيدة : سميت بذلك لأنها تشف عن ماوارته من البدن . وقال ابن يسعون : عندي إنها سميت بذلك لفضلها وجودتها ، من قولهم : لهذا على هذا شف ، أي شفوف . وزيادة فضل ، وواحد الشفوف شف : بفتح الشين وكسرها . والخرق : السخيّ من الرجال . والعلج : قيل الصلب ، وقيل الصلب الشديد ، وقيل ذو اللحية . ولا يقال للغلام إذا كان أمرد علج . يقال : استعلج الرجل إذا خرجت لحيته . والعليف : باللام ، السمين . ويروى : ( عنيف ) بالنون ، من العنف ضدّ الرفق . ويروى : غليف ، بالغين المعجمة ، أي يغلّف لحيته بالغالية . وزاد الدميري في الأبيات : وأصوات الرّياح بكلّ فجّ * أحبّ إليّ من نقر الدّفوف وأكل كسيرة في كسر بيتي * أحبّ إليّ من أكل الرّغيف وزاد بعضهم في الأبيات قولها : خشونة عيشتي في البدو أشهى * إلى نفسي من العيش الظّريف فما أبغي سوى وطني بديلا * وحسبي ذاك من وطر شريف 412 - وأنشد : فلو نبش المقابر عن كليب * فيخبر بالذّنائب أيّ زير « 1 »

--> ( 1 ) شعراء الجاهلية 168 - 170 وفيه : ( ولو تشر المقابر . . . لأخبر )