جلال الدين السيوطي
655
شرح شواهد المغني
بيوم الشّعثمين لقرّ عينا * وكيف لقاء من تحت القبور ؟ هذان من قصيدة لمهلهل يرثي بها أخاه كليبا ، وأوّلها : أليلتنا بذي حسم أنيري * إذا أنت انقضيت فلا تحوري فإن يك بالذّنائب طال ليلي * فقد أبكي من اللّيل القصير وأنقذني بياض الصّبح منها * لقد أنقذت من شرّ كثير كأنّ كواكب الجوزاء عود * معطّفة على ربع كسير تلألأ واستقلّ لها سهيل * يلوح كقمّة الجبل الفدير « 1 » وتحنو الشّعرتان إلى سهيل * كفعل الطّالب القذف الغيور كأنّ النّجم إذ ولّى سحيرا * فصال جلن في يوم مطير ذو حسم : بضم الحاء وفتح السين ، اسم موضع « 2 » . وأنيري : من الإنارة . ولا تحوري : من حار إذا رجع . والذّنائب : بفتح الذال المعجمة ، ثلاث هضبات بنجد بها قبر كليب المذكور « 3 » . . . ومعنى البيت : ان كان طال ليلي بهذا الموضع لقتل أخي ، فقد كنت أستقصر الليل وهو حيّ . والعوذ : الحديثات النتائج ، واحدها عائذ . سميت بذلك لأن أولادها تعوذ بها . والربع : ما نتج في الربيع . بقول : كأن كواكب الجوزاء فوق حديثات النتاج ، عطفت على ربع مكسور فهي
--> ( 1 ) في شعراء الجاهلية 17 برواية : وتحنو الشعريان إلى سهيل * يلوح كقمة الجبل الكبير ( 2 ) كذا ضبطه السيوطي ، وفي معجم ما استعجم 446 بضم أوله وثانيه واستشهد بالبيت والذي يليه ، وكذا ضبط في الأصمعيات 173 والأمالي 2 / 130 ( 3 ) وكذا ضبطه البكري في معجمه 446 و 615 ، والبيت في تاج العروس وضبط في الأصمعيات بكسر الذال المشددة . وانظر يوم الذنائيب في العقد الفريد 5 / 218