جلال الدين السيوطي
653
شرح شواهد المغني
وهي لا تقارب معناه ولا سهولة ألفاظه . ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف « 1 » 411 - وأنشد : قال ابن عساكر في تاريخه : قرأت في كتاب لبعض الشاميين جمعه في الحنين إلى الأوطان ، قال : أنا أحمد بن محمد البغدادي ، حدثنا أبو بكر بن دريد قال : تزوّج معاوية بن أبي سفيان ميسون بنت بحدل الكلبية أم يزيد ، وحملت إلى دمشق فحنت ذات ليلة إلى البادية فأنشأت تقول : لبيت تخفق الأرواح فيه * أحبّ إليّ من قصر منيف وكلب ينبح الطّرّاق عنّي * أحبّ إليّ من قطّ ألوف وبكر يتبع الأظعان صعب * أحبّ إليّ من بغل زفوف ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف وخرق من بني عمّي نحيف * أحبّ إليّ من علج عليف فلما سمعها معاوية قال : جعلتني علجا . وطلقها وألحقها بأهلها . الأرواح : جمع ريح . وتخفق : تضطرب . ومنيف : عال . والطرّاق : جمع طارق ، وهو الذي يأتي بالليل . وبكر : بفتح الباء ، الفتى من الإبل . والأظعان : جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج . وبغل : زفوف : مسرع ، وهو بفتح الزاي وضم الفاء الأولى ، من الزفيف ، وهو ضرب من المشي . واللبس واللباس ، بمعنى مصدران . وقيل : اللباس جمع لبس . والعباءة : بالمدّ ، شملة الصوف ونحوها .
--> ( 1 ) ابن عقيل 1 / 272 ، والخزانة 3 / 592 وامالي ابن الشجري 1 / 251 وسيبويه 1 / 426