جلال الدين السيوطي

652

شرح شواهد المغني

هو من معلقة امرئ القيس المشهورة « 1 » ، وقبله : وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتّعت من لهو بها غير معجل وبعده : إذا ما الثّريّا في السّماء تعرّضت * تعرّض أثناء الوشاح المفصّل فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل فقالت : يمين اللّه ما لك حيلة * وما إن أرى عنك العماية تنجلي خرجت بها نمشي تجرّ وراءنا * على أثرينا ذيل مرط مرجّل البيضة : كناية عن المرأة . وقوله : تجاوزت أحراسا استشهد به سيبويه في شرح الفصيح على أن التفاعل قد يكون من واحد ويكون متعدّيا . وتعرّضت : انتصبت . والوشاح : القلادة . والمفصل : الذي بين كل لؤلؤتين منه خرزة . ونضت : خلعت . قال الجوهري : نضى ثوبه إذا خلعه ، وأنشد البيت : ولبسة ، بكسر اللام ، هيئة اللباس . والمتفضل : اللابس ثوبا واحدا . واستشهد ابن أم قاسم في شرح الألفية بقوله : ( وقد نضت ) على أن الجملة الحالية إذا كانت ماضية تصدر وقد استشهد المصنف في التوضيح بقوله : لنوم ، على أن العلة إذا لم تقارن الفعل تجرّ باللام ولا ينتصب نصب المفعول له ، لأن النوم لم يقارن نضو الثياب . وقوله : خرجت بها . . . البيت . أورده المصنف في الباء . قال المبرد في الكامل « 2 » : قد أكثروا في الثريا بمثل قول امرئ القيس : إذا ما الثّريّا في السّماء تعرّضت * تعرّض أثناء الوشاح المفصّل

--> ( 1 ) سبق منها أبيات ص 20 و 96 و 97 و 360 و 451 و 463 و 558 ( 2 ) ص 741