جلال الدين السيوطي

646

شرح شواهد المغني

فما باله لم يسلّم عليّ كما قال ! ! وكانت إلى جانب القبر بومة كامنة ، فلمّا رأت الهودج واضطرابه فزعت وطارت في وجه الجمل ، فنفر فرمى بليلى على رأسها فماتت من وقتها ، فدفنت إلى جانبه . وأخرج المعافي بن زكريا في كتاب الجليس والأنيس ، عن إبراهيم بن زيد النيسابوري قال : مرّت ليلى الأخيلية ومعها زوجها ، فقال لها : يا ليلى هذا قبر توبة فسلمي عليه ، قالت : وما تريد منه ؟ قال : أريد تكذيبه ، أليس هو الذي يقول : ولو أن ليلي . . . البيتين . فو اللّه لا برحت أو تسلمي عليه ، فقالت : السلام عليك يا توبة ! فإذا طائر قد خرج من القبر حتى ضرب بصدرها ، فشهقت شهقة فماتت فدفنت إلى جنب قبره ، فنبتت على قبرهما شجرتان فطالتا والتفتا . 405 - وأنشد : لا يلفك الرّاجيك إلّا مظهرا * خلق الكرام ولو تكون عديما لم يسم قائله . ويلفك : بالفاء ، من ألفي إذا وجد . والعديم : المعدم الذي لا يملك شيئا « 1 » . 406 - وأنشد : قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النّساء ولو باتت بأطهار « 2 » هذا آخر قصيدة للأخطل يمدح بها قريشا ويخص آل سفيان بن حرب ، وقبله : إنّي حلفت بربّ الرّاقصات وما * أضحى بمكّة من حجب وأستار وبالهدايا إذا احمرّت مدارعها * في يوم نسك وتشريق وتنحار وما بزمزم من شمط محلّقة * وما بيثرب من عون وأبكار

--> ( 1 ) قال الأمير 1 / 209 : ( في نسخة : ( الراجوك ) بالجمع ، وهو أنسب بوصل أل بالمضاف ) . ( 2 ) الكامل 236 ، والأغاني 15 / 81 - 82 ( الثقافة ) .