جلال الدين السيوطي

647

شرح شواهد المغني

لا ألجأتني قريش خائفا وجلا * وموّلتني قريش بعد إقتار المنعمون بنو حرب وقد حدقت * بي المنيّة واستبطأت أنصاري بهم تكشف عن أحيائها ظلم * حتّى ترفّع عن سمع وأبصار قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النّساء ولو باتت بأطهار ومطلع القصيدة : تغيّر الرّسم من سلمى بأجفار * وأقفرت من سليمى دمنة الدّار 407 - وأنشد قول كعب : أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل « 1 » هو من قصيدة كعب بن زهير التي أولها : بانت سعاد « 2 » . وأول البيت : لقد أقوم مقاما لو يقوم به * أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل لظلّ يرعد إلّا أن يكون له * من الرّسول بإذن اللّه تنويل « 3 » قال المصنف في شرح القصيدة : في هذا البيت حذف سبعة أمور ، أحدها : جملة قسم ، لأن ( لقد ) لا تكون إلا جواب القسم ملفوظ ، نحو : ( تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ ) . أو مقدر نحو : ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) . ويروى : إني أقوم مقاما . الثاني : مفعول أرى ، أي أرى ما لو يراه الفيل . والثالث والرابع : ظرفان معمولان لأرى وأسمع ، إن قدرا صفتين ثانية وثالثة لمقاما ، أي أرى به وأسمع به ، فإن قدر أرى حالا من ضمير أقوم ، سقط هذان المحذوفان . الخامس والسادس : جوابا ( لو ) الثانية و ( لو ) الثالثة ، لأن قوله في البيت : لظل يرعد جواب للأولى ، وهو دال على جواب لو الثانية المقدرة في صلة معمول أرى ، ولو الثالثة الواقعة

--> ( 1 ) ديوانه 20 ( 2 ) انظر الشاهد رقم 311 وص 524 - 529 ( 3 ) ويروى : لظل ترعد من وجد بوادره * إن لم يكن من رسول اللّه تنويل