جلال الدين السيوطي

628

شرح شواهد المغني

فيقل بياضه . وأورده ابن الشجري في أماليه بلفظ : جاؤ بضيج « 1 » . وقال : الضجيج يضرب لونه إلى الخضرة والطلسة . قوله : وهل رأيت الذئب قط ، جملة انشائية ظاهرة إنها صفة لمذق ، وإنما توصف بالخبرية ، فأوّل بإضمار القول أي بمذق . تقول عند رؤيته : هل رأيت . قال التغلبي : وفيه وجه آخر أن التقدير : جاؤوا بمذق يشابه لونه لون الذئب . 391 - وأنشد : فلا الجارة الدّنيا لها تلحينّها هو من قصيدة للنّمر بن تولب أوّلها « 2 » : توّحش من أطلال جمرة مأسل * فقد أقفرت منها شراء فيذبل ودسّت رسولا من بعيد بآية * بأن حيّهم واسألهم ما تموّلوا فحيّيت عن شحط فخير حديثنا * ولا يأمن الأيّام إلّا المضلّل لنا فرس من صالح الخيل نبتغي * عليه عطاء اللّه ، واللّه ينحل وحمر مدمّاة كأنّ ظهورها * ذرى كثب قد بلّها الطّلّ من عل إلى أن قال في وصفها : إذا وردت ماء ، وإن كان صافيا * حدته على دلو يعلّ وينهل فلا الجارة الدّنيا لها تلحينّها * ولا الضّيف فيها إن أناخ محوّل

--> ( 1 ) في الخزانة ( الضيح ) بالحاء المهملة وفسره فقال : وهو اللبن الذي قد أكثر عليه الماء . ( 2 ) جمهرة أشعار العرب 191 - 194 والصناعتين 168 - 169 والعيني 2 / 395