جلال الدين السيوطي
618
شرح شواهد المغني
وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمني أحجاره وملاعبه حتى بلغت إلى قوله : هوى آلف خاف الفراق ولم يحل * حوائلها أسراره ومعائبه « 1 » فقالت ظريفة ، ممن حضر : فليحل الآن ، فنظرت إليها حتى أتيت على قوله : إذا سرحت من حبّ ميّ سوارح * عن القلب آبته جميعا عواز به « 2 » فقالت الظريفة منهنّ : قتلته قتلك اللّه . فقالت ميّ : ما أصحّه وهنيأ له . فتنفّس ذو الرمة نفسا كان من حرّه يطير شعر وجهه ، ومضيت حتى أتيت على قوله : وقد حلفت باللّه ميّة ما الّذي * أقول لها إلّا الّذي أنا كاذبه إذا فرماني اللّه من حيث لا أرى * ولا زال في داري عدو أحاربه فقال الظريفة : قتلته قتلك اللّه ! فالتفتت ميّ فقالت : خف عواقب اللّه يا غيلان ، ومضيت حتى أتيت على قوله : إذا راجعتك القول ميّة أو بدا * لك الوجه منها أو نضا الدّرع سالبه فيالك من خدّ أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلّل جاذبه « 2 »
--> ( 1 ) رواية البيت كما في ديوانه 40 : هوى آلف جاء الفراق فلم تجل * جوائلها أسراره ومعاتبه وفي ذيل الأمالي ، ومجالس ثعلب : ( بكى وامق جاء الفراق ولم تجل . . . ) . وفيهما ، وكذلك في العقد بدل البيتين الأولين ، البيتان : نظرت إلى أظعان مىّ كأنها * ذرى النخل أو أثل تميل ذوائبه فأوشلت العينان والصدر كاتم * بمغرورق نمّت عليه سواكبه وهما من نفس القصيدة . ( 2 ) وكذا في الأغاني ، وفي المراجع السابقة : ( جادبه ) بالدال المهملة .