جلال الدين السيوطي

616

شرح شواهد المغني

وعشرين سنة ومات بأصبهان . قال في الأغاني : وما ذاك بمنكر لأنه قال في شعره « 1 » : لبست أناسا فأفنيتهم * وأفنيت بعد أناس أناسا ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الإله هو المستآسا روي أن عمر بن الخطاب سأله : كم لبثت مع كل أهل لك ؟ فقال : ستين سنة ، فهذه مائة وثمانون سنة . ثم عمر بعده فمكث إلى أيام عبد اللّه بن الزبير وقدم عليه مكة . وقال أبو عبيدة : كان النابغة الجعدي ممن ذكر « 2 » في الجاهلية ، وأنكر الخمر والسّكر ، وهجر الأزلام والأوثان ، وقال كلمته التي أوّلها « 3 » : الحمد للّه لا شريك له * من لم يقلها فنفسه ظلما وكان يذكر دين إبراهيم ، ويصوم ويستغفر ، وشهد مع علي رضي اللّه عنه صفين . وقال أبو زيد « 4 » : كان النابغة شاعرا مقدّما ، وكان مغلّبا ، ما هاجى قط إلا غلب ، هاجى أوس بن مغراء وليلى الأخيلية وكعب بن جبيل فغلبوه جميعا . وقال علي بن سليمان الأخفش أوّل من سبق إلى الكناية عن اسم من يعنى بغيره في الشعر الجعدي فإنه قال : أكنّي بغير اسمها وقد علم اللّ * ه خفيّات كلّ مكتتم فسبق الناس جميعا اليه وتبعوه . 384 - وأنشد قول امرئ القيس : كأنّ دثارا حلّقت بلبونه * عقاب تنوفي لا عقاب القواعل تقدم شرحه في حرف العين وقد سقت هناك القصيدة بتمامها « 5 » .

--> ( 1 ) انظر الشعراء 254 ، واللسان 7 / 314 ، والأغاني 5 / 6 - 8 ( الثقافة ) والمعمريين 57 ( 2 ) في الأغاني : ( فكّر ) . ( 3 ) الأغاني 5 / 9 ( 4 ) انظر ابن سلام 105 ، والعمدة 1 / 188 والموشح 5 ( 5 ) انظر ص 440 - 441 والشاهد رقم 234 ، وهو في الخزانة 4 / 471