جلال الدين السيوطي

520

شرح شواهد المغني

نقض إليكم حاجة أو نقل * هل لي فيما بي من مخرج قال وكيع في الغرر : حدثني عبد اللّه عمرو بن بشر : حدثني إبراهيم بن المنذر : حدثني حمزة بن عتبة الليثي ، عن عبد الوهاب بن مجاهد : إنه أنشده قول العرجى : إنّي أتيحت لي يمانيّة . . . الأبيات الثلاثة فقال عطاء : بمنى ، واللّه وأهله خير كثير ، إذ أغناها اللّه وإياه عن شعره . فائدة : [ العرجى ] العرجى هو عبد اللّه بن عمرو ابن الإمام عثمان بن عفان رضي اللّه عنه أبو عثمان « 1 » . ويقال أبو عمرو ، لقب العرجى لأنه كان يسكن عرج الطائف « 2 » . وقيل : لما كان له بالعرج . وكان من شعراء قريش وممن شهر بالغزل ، ونحا نحو ابن أبي ربيعة في ذلك وتشبّه به وأجاد ، وكان مشغوفا باللّهو والصيد حريصا ( عليهما ) « 3 » ، قليل المحاشاة لأحد « 4 » ، فيهما ، فلم يكن له نباهة في أهله . وكان أشقر أزرق جميل الوجه . وكان من الفرسان المعدودين . وذكر ان حبشيّة كانت بمكة ظريفة ، فلما أتاهم موت عمر ابن أبي ربيعة اشتد جزعها وجعلت تبكي وتقول : من لنساء مكة يصف حسنهنّ وجمالهنّ ؟ فقيل لها : خفضي عليك ، فقد نشأ فتى من ولد عثمان يأخذ مأخذه ويسلك مسلكه ، فقالت : أنشدوني من شعره ، فأنشدوها ، فقالت : الحمد للّه الذي لم يضيّع حرمه . ومسحت عينها . وقيل : كانت العرب تفضل قريشا في كل شيء الا في الشعر ، فلما نجم فيهم عمر ابن أبي ربيعة والعرجى وعبيد اللّه بن قيس والحارث بن خالد المخزومي وأبو دهبل أقرّت لها العرب بالشعر أيضا . أخرجه في الأغاني عن يعقوب بن إسحاق « 5 » .

--> ( 1 ) الأغاني 1 / 407 ( الدار ) . ( 2 ) عرج الطائف : قرية جامعة في واد من نواحي الطائف ، وهي أوّل تهامة وبينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلا ، وهي في بلاد هذيل . ( 3 ) مزيدة عن الأغاني . ( 4 ) أي قليل المبالاة والاكتراث بأحد فيهما . ( 5 ) 3 / 98 ( ساسي ) .