جلال الدين السيوطي
508
شرح شواهد المغني
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما * يرّجى الفتى كيما يضرّ وينفع 294 - وأنشد : أردت لكيما أن تطير بقربتي « 1 » تمامه : فتتركها شنّا ببيداء بلقع يجوز في ( لكيما ) كون كي تعليلية مؤكدة باللام ، وكونها مصدرية مؤكدة بأن زائدة ، غير عاملة ، والعمل لكي . ويقال : طاربه ، إذا ذهب به سريعا . وتتركها : بالنصب عطفا على تطير ، وشنا حال ، وهي القربة البالية . والبيداء : المفازة . والبلقع : الأرض القفر التي لا شيء فيها ، وهو بالجرصفة بيداء . 295 - وأنشد : فقالت : أكلّ النّاس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا هو لجميل ، وعزاه بعضهم لحسان « 2 » . وكان منصوب بما ، فهو من باب تقديم معمول خبر كان عليها . وما نحا : من المنح ، وهو العطاء . ولسانك : مفعول ثان له ، والتصريح بأن وجد كيما ضرورة . وألف تخدعا للاطلاق . ثم رأيت البيت في ديوان جميل بلفظ : لسانك هذا كي تغرّ وتخدعا فلا ضرورة فيه . وأوّل القصيدة :
--> ( 1 ) الخزانة 3 / 585 ( 2 ) هو في ديوان جميل 125 ، وليس في ديوان حسان .