جلال الدين السيوطي

509

شرح شواهد المغني

عرفت مصيف الحيّ والمترّبعا * كما خطّت الكفّ الكتاب المرّجعا معارف أطلال لبثنة أصبحت * معارفها قفرا من الحيّ بلقعا وآخرها : فما نعجة أدماء ترعى مهارقا * ترجّي لها طفلا يروّح مرضعا بأحسن منها يوم قالت : ألا أرى * جميلا غدا لم ينتظر أن يمنعا 296 - وأنشد قول حاتم : فأوقدت ناري كي ليبصر ضوءها * وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله عزاه المصنف لحاتم الطائي ، وعزاه صاحب الحماسة للنمري من قصيدة « 1 » ، وقبله : وداع دعا بعد الهدوّ كأنّما * يقاتل أهوال السّرى وتقاتله دعا بائسا شبه الجنون فما به * جنون ، ولكن كيد أمر يحاوله فلمّا سمعت الصّوت ناديت نحوه * بصوت كريم الجدّ حلو شمائله فأبرزت ناري ثمّ أثقبت ضوءها * وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله فلمّا رآني كبّر اللّه وحده * وبشّر قلبا كان جمّا بلا بله فقلت له : أهلا وسهلا ومرحبا * رشدت ، ولم أقعد إليه أسائله

--> ( 1 ) هو في الحماسة 4 / 227 للنمري ، ويقال لرجل من باهلة .