جلال الدين السيوطي
507
شرح شواهد المغني
شواهد كي 292 - وأنشد : كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت * قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم « 1 » هو من أبيات الكتاب . وكي : لغة في كيف ، أي كيف تجنحون ، أي تميلون . وسلم : صلح ، والواو حالية . وثئرت : بالبناء للمفعول ، يقال : ثأرت القتيل ، قتلت قاتله . ولظى الهيجاء : أي نار الحرب ، وهو مبتدأ خبره تضطرم ، أي تشتعل . 293 - وأنشد : إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما * يرجّى الفتى كي ما يضرّ وينفع قيل : هو للنابغة الذبياني . وقيل : للنابغة الجعدي « 2 » . وقوله : إذا أنت ، من باب الاضمار على شريطة التفسير . لأن إذا لا تدخل إلا على الفعل ، فهو مثل قوله تعالى : ( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ ) وقوله : ( يرجى الفتى ) يروى بدله ( يراد الفتى ) وما في كيما مصدرية . وقيل : كافة . ويضر : أي من يستحق الضرّ ، وينفع : آي من يستحق النفع . وقال السيرافي في طبقات النحاة : حدثنا أبو بكر بن مجاهد ، حدثنا أحمد بن يحيى : حدثنا محمد : حدثنا سلام بن يونس قال : كان عبد الملك ابن عبد اللّه ينشد :
--> ( 1 ) سيأتي ص 557 برقم شاهد 328 . ( 2 ) هو في ذيل ديوان قيس بن الخطيم ص 80 برقم 12 وفي اعجاز القرآن 126 ، والصناعتين 343 والعقد 3 / 85 ونسبه الصولي في أخبار أبي تمام ص 28 لعبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر ، وكذلك في الخزانة 3 / 591 ويروى ( وينفعا ) .