جلال الدين السيوطي
495
شرح شواهد المغني
الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب قال : أنشدني أبو غسان رفيع ابن سلمة لعبيد بن الأبرص ، قال أبو غسان : سألت عنها الأصمعي وكنت أراها مصنوعة فقال : هي صحيحة « 1 » : طاف الخيال علينا ليلة الوادي * من أسماء لم يلحم لميعاد « 2 » أنّى اهتديت لركب طال ليلهم * في سبسب بين دكداك وأعقاد يكلّفون الفلا في كلّ هاجرة * مثل الفنيق إذا ما احتثّها الحادي « 3 » أبلغ أبا كرب عنّي وأسرته * قولا سيذهب غورا بعد إنجاد فإن حييت فلا أحسبك في بلدي * وإن مرضت فلا يحسبك عوّادي لأعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي أذهب إليك فإنّي من بني أسد * أهل القباب وأهل الجود والنّادي قد أترك القرن مصفرّا أنامله * كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد
--> - هلّا سألت ، هداك اللّه ، ما حسبي * عند الطّعان إذا ما احمرت الحدق هل أترك القرن مصفرا أنامله * قد بلّ أثوبه من جوفه القلق وقالت ريطة الهذلية ترثي أخاها عمرا ذا الكلب : الطاعن الطعنة النجلاء يتبعها * متعنجر من نجيع الجوف أسكوب والتارك القرن مصفرا أنامله * كأنه من نجيع الجوف مخضوب وقال زهير بن أبي سلمى : قد أترك القرن مصفرا أنامله * يميد في الرمح ميد المائح الأسن وقال أحد بني جرم : وأترك القرن مصفرا أنامله * دامي المدارع منكبا على العقر وقالت عمرة بنت شداد الكلبية ترثي أخاها مسعود بن شداد : قد يطعن الطعنة النجلاء يتبعها * مضرّج بعدها تغلي بإزياء ويترك القرن مصفرا أنامله * كأن أثوابه محت بفرصاد ( 1 ) ديوانه 47 - 50 ، والأغاني 23 / 417 - 420 ، وشعراء الجاهلية 597 . ( 2 ) في الديوان ، وشعراء الجاهلية : ( من أم عمرو ، ولم يلمم لميعاد ) . ( 3 ) في الديوان برواية : يكلفون سراها كل يعملة * مثل المهاة إذا ما احتثها الحادي