جلال الدين السيوطي

496

شرح شواهد المغني

أوجرته ونواصي الخيل معلمة * سمراء عاملها من خلفها بادي 280 - وأنشد : قد أشهد الغارة الشّعواء تحملني * جرداء معروقة اللّحيين سرحوب قال ابن يسعون : الصحيح أن هذا البيت لعمران بن إبراهيم الأنصاري ، وقيل إنه لامرىء القيس « 1 » ، وبعده : كأنّ صائدها إذ قام يلجمها * قعو على بكرة زوراء منصوب إذا تبصّرها الرّاؤون مقبلة * لاحت لهم غرّة منها وتجبيب رقاقها حذم وجريها خذم * ولحمها زيم والبطن مقبوب واليد سابحة والرّجل ضارحة * والعين قادحة والمتن سلحوب والماء منهمر والشّدّ منحدر * والقصب مضطمر واللّون غربيب والشعواء : بفتح المعجمة وسكون المهملة ، المتفرّقة . وجرداء : فرس قصيرة الشعر . ومعروقة : بالمهملة والراء والقاف ، قليلة اللحم . وسرحوب : بمهملات ، طويلة مشرفة . وغرّة : بياض في الجبهة . وتجبيب بالجيم « 2 » . ومقبوب : بالقاف ، مضمر « 3 » . وسابحة : عائمة ، استعار ذلك للفرس . وضارحة : نافحة برجلها .

--> ( 1 ) هو في ديوان امرئ القيس ص 225 قسم الزيادات ، وفيه : ( ويقال لإبراهيم بن بشير الأنصاري ) . ( 2 ) التجبيب : التحجيل إذا بلغ إلى أوظفة اليدين والرجلين ، يقال فيه : فرس مجبب . ويرى البيت : ( إذا تبصرها الراءون سابقة ) ( 3 ) ورواية البيت كما في الديوان : ( رقاقها ضرم وجريها خذم ) . والرقاق : مارق من الأرض والركض فيه صعب . والخذم : السريع المتقطع . والذيم : القطع .