جلال الدين السيوطي

494

شرح شواهد المغني

فاستحيوا ورجعوا . 278 - وأنشد : حلفت لها باللّه حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صالي تقدم شرحه في شواهد الباء ضمن قصيدة امرئ القيس « 1 » . 279 - وأنشد : قد أترك القرن مصفرّا أنامله * كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد « 2 » قال الزمخشري في شرح أبيات سيبويه هو للهذلي ، وقيل لعبيد بن الأبرص ، وقبله : لا أعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ، ما زوّدتني زادي قال : ( قد ) بمعنى ( رب ) . مصفّرا أنامله : أي خرجت روحه فاصفرّت أصابعه . مجت : صب عليها كما يصب الماء من الفم . والفرصاد : دماء التوت ، يريد ان الدم على ثيابه كماء التوت . وقيل : الفرصاد التوت نفسه . وتقديره ، مجت بماء فرصاد . انتهى « 3 » . قال وكيع في الغرز : أنشدني محمد بن علي بن حمزة بن

--> - في مثل هذا الخبر لبنت ابن الطثرية . وانظر ابن عساكر 2 / 417 ، وفي الحيوان 6 / 23 عن الكسائي : تفرقتم لازلتم قرن واحد * تفرق أير الضب والأصل واحد ( 1 ) ص 341 ، وانظر الشاهد رقم 158 و 195 وهو في الخزانة 4 / 321 ( 2 ) ديوان عبيد بن الأبرص 49 ، والخزانة 4 / 502 ، ووقع نسبته في سيبويه إلى بعض الهذليين ، ولم أره في أشعارهم . ( 3 ) في الخزانة : البيت قد تداوله الشعراء ، فبعضهم أخذ المصراع ، وبعضهم أخذه تماما بلفظه ، وبعضهم أخذ معناه ، قال أبو المثلم الهذلي يرثي صخر الغيّ الهذلي : ويترك القرن مصفرا أنامله * كأنّ في ريطتيه نضح إرقاق وقال المتنخل الهذلي يرتي ابن أثيلة : والتارك القرن مصفرا أنامله * كأنه من عقار قهوة ثمل وقال زهير بن مسعود الضبي :