جلال الدين السيوطي

45

شرح شواهد المغني

الدابة تمطو في مشيها ، أي تسرع . وأندى : أسخى . والراح : جمع راحة وهي الكف . قال الزبير في الموفقيات : اجتمع جماعة من العلماء والرواة فتذاكروا المديح فقالوا : أمدح الشعر ؟ فقال جعفر بن حسين اللهبي : قول جرير لعبد الملك : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح فقال مسلم بن الزناد : ليس هذا بشيء ، قد يرغب الرجل فيمدح . فقال محمد ابن الضحاك بن عثمان : قول الأعور ابن براء الكلابي : وذي إبل لولا كلاب أراحها * ولكنه مولى كلاب فعذبا فقال مسلم : إن هذا المديح ، وأريد أشرح من هذا . فقال أبو غزية : قول معن ابن أوس المزني لحمزة بن عبد اللّه بن الزبير : إنّك فرع من قريش وإنّما * تمج النّدى منها الفروع الشّوارع غنوا قادة للنّاس بطحاء مكة * لهم سقايات الحجيج الدوافع فلمّا دعوا للموت لم تبك مثلهم * على حدث الدّهر العيون الدّوامع فصاح مسلم بن أبي الزناد : الآن حمي الوطيس هكذا يكون المديح . فائدة : [ جرير هو ابن عطية بن الخطفي ] جرير هو ابن عطية بن الخطفي بفتحات ، وهو حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف ابن كليب بن يربوع بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، أبو حزرة ، بالحاء المهملة ، التميمي البصري الشاعر المشهور . مدح يزيد بن معاوية ، ومن بعده من الأمويين ، وإليه المنتهى وإلى الفرزدق في حسن النظم . وقال بشار بن برد : كان جرير يحسن ضروبا من الشعر لا يحسنها الفرزدق . وقال يونس : كان الفرزدق يتضوّر ويجزع إذا أنشد لجرير ، وكان جرير أصبرهما . وقال بشار : أجمع أهل