جلال الدين السيوطي
420
شرح شواهد المغني
أورده ثعلب في أماليه ، وقبله : يا أيّها المتحلّي غير شيمته * ومن خليقته الإفراط والملق عليك بالقصد فيما أنت قائله * إنّ التّخلّق يأتي دونه الخلق وبعده : يا جمل إن يبل سربال الشّباب فما * يبقى جديد على الدّنيا ولا خلق وإنّما النّاس والدّنيا على سفر * فناظر أجلا منهم ومنطلق ورأيت في المؤتلف والمختلف للآمدي عزو ذلك إلى سالم بن وابصة بن عبيدة ابن قيس الأسدي ، من شعراء عبد الملك بن مروان ، قوله : ( ولا يواتيك ) أي يعاطيك ويعاملك بما ترضاه . فيما ناب : أي أصاب من حدث ، أي نازلة من نوازل الدهر . 220 - وأنشد : أبي اللّه إلّا أنّ سرحة مالك * على كلّ أفنان العضاه تروق « 1 » هذا من قصيدة لحميد بن ثور الهلالي الصحابي رضي اللّه عنه ، أوّلها : نأت أمّ عمرو فالفؤاد مشوق * يحنّ إليها نازعا ويتوق « 2 » أخرج أبو الفرج في الأغاني عن محمد بن أبي فضالة النحوي قال : تقدم عمر بن الخطاب أن لا يشيب رجل بامرأة إلا جلده ، فقال حميد بن ثور ، وكانت له صحبة ، فذكر شعرا فيه :
--> ( 1 ) ديوانه 41 ، والأغاني 4 / 358 ( الثقافة ) و 4 / 357 ( الدار ) وأساس البلاغة ( روق ) . ( 2 ) في الديوان والأغاني : ( والها ويتوق ) .