جلال الدين السيوطي
387
شرح شواهد المغني
وهي امرأة زهير « 1 » . وتكلم : أصله تتكلم ، حذف منه احدى التاءين « 2 » وحومان : بفتح الحاء المهملة ، ما كان من فوق الرمل أو دونه حين يصعده أو يهبطه « 3 » . والدرّاج : بفتح الدال ، وقال أبو عمرو : بضمها ، مكان . وقيل : هو ماء لبني فزارة . وكذا المتثلم والعلياء بلد . وجرثم بضم الجيم والمثلثة وسكون الراء بينهما ، ماء لبني أسد . قوله : ( فمن مبلغ الأحلاف . . البيت ) أورده المصنف في : هل « 4 » . والأحلاف : قبائل تحالفت . قال ثعلب : هم أسد وغطفان وذبيان قبيلة « 5 » . وكل مقسم : أي كل الاقسام . والمرجم : المظنون . تقول : ما هو برجم بظهر الغيب ، قد جرّبتموها وذقتموها . وذميمة : مذمومة ، أي لا يحمدون أمرها . وتضر : أي تعوّد ، يقال : ضري يضري ضراوة إذا درب . إذا ضرّيتموها أي عوّدتموها ، يعني الحرب . والعراك : الطحن . والثفال : جلد أو كساء يوضع تحت الرحى ليكون الدقيق يقع عليها . والباء للحال ، أي عرك الرحى . ولها ثفال : أي طاحنة . قاله ثعلب . و ( تلقح كشافا ) أي تدارككم الحرب . يقال : لقحت الناقة كشافا
--> ( 1 ) في شرح ديوانه : ( يريد : أدمنة من منازل أمّ أو في لم تكلم ، وهذا توجع ، كما قال الهذلي - أبو ذؤيب - . أمنك برق أبيت الليل أرقبه * كأنه في عراض الشام مصباح والدمنة : آثار الدار وما سوّدوا . وقال التبريزي : ( الدمنة : آثار الناس وماسودوا بالرماد وغيره ، فإذا أسود المكان قيل : قد دمن ) . وقال الأعلم الشنتمري : ( إنما جعل الدمنة بالحومانة لأنهم كانوا يتحررون النزول فيما غلظ من الأرض وصلب ليكونوا بمعزل من السيل وليمكنهم حفر النؤى وضرب أوتاد الخباء ونحو ذلك ) . ( 2 ) قال التبريزي : ( لم تكلم ، أي لم تبين ، والعرب تقول لكل ما بيّن من أثر وغيره تكلّم ، أي ميز فصار بمنزلة المتكلم ) . ( 3 ) في البكري 476 - 477 : ( حومان وحومانة : قال ابن دريد : الحومان : موضع في طريق اليمامة من البصرة . . . وورد في شعر زهير : حومانة الدّرّاج . وفي شعر ذي الرمة : حومانة الزرق . والحومانة : القطعة الغليظة من الأرض ، أضيفت إلى هذين الموضعين قال زهير : أمن أم أو في . . . البيت . قال أبو سعيد : ويروى : الدرّاج ، بضم الدال ، والمتثلم : موضع هناك ) . ( 4 ) ولم يذكره السيوطي في شواهد ( هل ) ( 5 ) في شرح الديوان : ( الأحلاف : أسد وغطفان ) ، وفي شرح الأعلم : ( الأحلاف ، أسد وغطفان وطئ ) .